مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

84

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

فأحدهما : أن يكون المراد أن نية المؤمن مع « 1 » عمله العاري من نية ، وهذا مما لا شبهة أنه كذلك . والوجه الثاني : أن يريد : نية المؤمن لبعض أعماله قد يكون خيراً من عمل آخر لا تتناوله هذه النية . وهذا صحيح ؛ لأن النية لا يجوز « 2 » أن تكون خيراً من عملها بعينها ، و غير منكر أن تكون « 3 » نية بعض الأعمال الشاقّة العظيمة الثواب أفضل من عمل آخر ثوابه دون ثوابها ، حتى لا يظن ظان أنّ ثواب النية لا تجوز « 4 » أن يساوي أو يزيد على ثواب بعض الأعمال . وهذان الوجهان فيهما على كل حال ترك لظاهر الخبر ؛ لإدخال زيادة ليست في الظاهر ، والتأويل الأول إذا حملنا لفظة « خير » على خلاف المبالغة ، والتفضيل مطابق للظاهر و غير مخالف له . وفي هذا كفاية بمشيئة اللَّه تعالى ، انتهى كلامه « 5 » أعلى اللَّه مقامه « 6 » .

--> ( 1 ) . في الغرر : « من » ، بدلًا من : « مع » . ( 2 ) . كذا ، والأحسن أن يقال : لا تجوز . والكلمة في الأمالي من طبعتنا غير منقطة . ( 3 ) . في الأصل : « يكون » ، و ما أدرجناه من الغرر . ( 4 ) . الذي أدرجناه من الأمالي ، وفي المخطوطة : لا يجوز . ( 5 ) . غرر الفوائد ودرر القلائد ( أمالي سيد مرتضى ) ، ج 2 ، ص 318 . ( 6 ) . جاء في الهامش : قد اعترف به أن فيها إدخال زيادة ليست في الظاهر مع ما سنذكر ما فيها ، فكيف يقول : « وخطر ببالي وجهان سليمان من الطعن » ، مع أن الطعن فيها أزيد وأفحش من الطعن في غيرهما كما سنبيّنه إن شاء اللَّه تعالى ( منه ) .